الشيخ بشير النجفي

173

مصطفى ، الدين القيم

في الشركة الشركة : هي اختلاط أموال أو غيرها لأناس بنحو يرتفع الامتياز بينهما بحيث لا يتمكن اي من الشريكين من تمييز ماله عن مال غيره ويحدث هذا النحو من الاشتراك بسببين : الأول : حدوث الاشتراك من دون اختيار اي من الشركاء مثل اشتراك الورثة فيما يرثونه من مورثهم من مال أو حق . الثاني : ان يكون عن اختيار ، وهو أنواع « 1 » . يهمنا في هذا المختصر منها موضوع الشركة العقدية . وهي ان يعقد اثنان أو أكثر على الاتجار بماليهما على أن يكون الربح والخسارة بينهما حسب نسبة رأس المال منهما . أركان هذه الشركة : 1 - المتعاقدان : ويشترط فيهما البلوغ والعقل والرشد وعدم الحجر عن التصرف بفلس أو عبودية أو سفه وغيرها . 2 - العقد وما يدل عليه : ويشترط في ذلك القصد والاختيار والتنجيز وعدم الاكراه ولا يمنع الاضطرار إلى الشركة من نفوذها ويكفي كل ما يدل على العقد من قول أو فعل 3 - المال : والمراد به كل ما يتحول ، ويعتبر فيه ان يكون صالحا للامتزاج بحيث يرتفع الامتياز ويكون قابلا للاتجار به وصرفه وتقليبه ولا يشترط ان يكون من النقود . ويعتبر في المال ان يكون معلوما جنسا وقدرا . كما ويعتبر ان يكون عينا لا دينا في ذمة أحد كما لا تصح الشركة في المنفعة ويعتبر أيضا ان يكون نصيب كل واحد من الشركاء مما يصلح ان يباع ويشترى ولا يكون من القلة بحيث لا يمكن الاتجار به . 4 - ولا يعتبر في اسهم الشركاء التساوي بل يصح باي نسبة كانت . الشركة عقد جائز : يمتاز عقد الشركة بأنه عقد جائز اي يجوز لكل واحد منهما الرجوع في الاذن والمطالبة بالقسمة وليس لأي منهما مطالبة الشريك بابقاء رأس المال في التجارة بل يقتسمان كيف ما أمكن الوصول إلى تمييز حق اي منهما عن حق الاخر .

--> ( 1 ) للتفاصيل ينظر في ص 244 - 245 الدين القيم ج 1 .